الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

147

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

وللإنسان أن يدافع عن نفسه وحريته وماله ما استطاع بالأسهل فإن لم يندفع فبالأصعب متدرجا ، ومن أطلع على دار قوم فزجروه فلم ينزجر فرموه بحجارة أو نحوها فقضت عليه فدمه هدر . القصاص والديات قتل النفس المحرمة من أعظم الكبائر ، وهو الفساد الكبير في الأرض ، ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وكذا الجناية على طرف ثم إن الجناية مطلقا على نفس أو طرف إما عمد ، أو شبيه العمد ، أو خطأ محض ، والعمد واضح ، وشبيه العمد أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده كمن قصد الفعل ولم يقصد القتل فقتل اتفاقا فلو ضربه بما لا يقتل غالبا للتأديب فمات ، أو سقاه دواء فقضى عليه فهو من شبيه العمد ، وأما الخطأ المحض فهو ما لم يقصد فيه القتل ولا الفعل كمن رمى طائرا فأصاب إنسانا ، أو رفع بندقيته فثارت وقتلت رجلا ، ومن أوضح أنواعه فعل النائم أو الساهي الذي لا قصد له أصلا وفعل المجنون والصبي غير المميز بل والمميز لأن عمد الصبي خطأ شرعا ، ولو قصد رجلا فأصاب آخر وكلاهما محقون الدم فهو عمد محض ، أما لو كان القصد إلى غير المحقون فأصاب المحقون فهو من شبه العمد ، ولا فرق في جميع ذلك بين المباشرة والتسبيب إذا أثر في انتساب الفعل إليه كما فرق في